داود العطار

18

موجز علوم القرآن

الذي ذكره الشيخ شلتوت في تعريفه السابق . 4 - المكتوب في المصاحف : قيد خرج به ما أوحى اللّه تعالى به إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من الأحكام ، وأداها بأسلوبه الخاص ، قولا ، مثل ( صلاة الفجر ركعتان ) و ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ، و ( خذوا عني مناسككم ) « 1 » . 5 - المنقول بالتواتر : أي : أن القرآن نقله قوم لا يتوهم اجتماعهم وتواطؤهم على الكذب لكثرتهم ، وتباين أماكنهم ، عن قوم مثلهم ، وهكذا ، إلى أن يصل النقل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وبهذا القيد خرج المنقول بالشهرة ، والقراءات الشاذة ، مثل ما روي عن عبد اللّه بن مسعود أنه قرأ قوله تعالى في كفارة اليمين . . . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ . . [ سورة المائدة ؛ الآية : 89 ] . بزيادة ( متتابعات ) . فهذه القراءة محمولة على أنها تفسير للأيام الثلاثة بكونها متتابعات « 2 » . المبحث الثاني علوم القرآن بالمعنى الإفرادي ونقصد بها الأبحاث العلمية في القرآن الكريم . فلقد أقبل العلماء على دراسة كتاب اللّه المجيد بشوق وشغف وتقديس ، وكتبوا عنه أبحاثا علمية قيمة ، غزيرة المادة ، عميمة الفائدة ، عميقة الغور ، أسموها ( علوم القرآن ) وإنما كانت هذه العلوم كثيرة العدد « 3 » لأن

--> ( 1 ) أنظر : محمود أبو رية : قصة الحديث النبوي ، ص 5 - 6 . ( 2 ) الغزالي : المستصفى ، ج 1 / 56 . ( 3 ) ومنهم من قال إنها خمسون علما ، وأربعمائة علم ، وسبعة آلاف علم ، وسبعون ألف -